الشيخ عباس القمي
21
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
يحدّث ببعض ذلك فيشكّ فيه قوم من أهل الكوفة وينسبون عليّا عليه السّلام في ذلك إلى المخرقة والإيهام والتدليس حتّى قال عليه السّلام له يوما بمحضر من خلق كثير من أصحابه وفيهم الشاكّ والمخلص : يا ميثم انّك تؤخذ بعدي وتصلب . . . الخ وذكر قصّة شهادته نحوا ممّا نقلناه من الإرشاد « 1 » . عن صالح بن ميثم قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : حدّثني فقال : أما سمعت الحديث من أبيك ؟ قلت : لا ، كنت صغيرا . . . الخ « 2 » . أقول : تقدّم في « حبب » قصة ميثم وحبيب بن مظاهر ورشيد وإخبارهم بما يجري عليهم . في انّ ميثما كان ممّن يحتمل العلم الذي لا يحتمله الّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو عبد امتحن اللّه قلبه للإيمان « 3 » . في انّه كان له كتب يروي عنها ولده « 4 » يعقوب بن ميثم وصالح بن ميثم « 5 » . أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في « بغض » وتقدّم في « خضر » : انّ الخضر عليه السّلام جاء إلى ميثم وهو يصلّي عند الأسطوانة السابعة من باب الفيل فقال له : يا صاحب السارية اقرأ صاحب الدار - يعني عليّا صلّى اللّه عليه - السلام . إخبار ميثم جبلة المكيّة عن قتل الحسين عليه السّلام في عاشر محرّم وبكاؤه لاتّخاذ الناس يوم قتله يوم بركة ، وقد تقدّمت الإشارة إليه في « عشر » .
--> ( 1 ) ق : 8 / 67 / 731 ، ج : 34 / 302 . ( 2 ) ق : 13 / 35 / 228 ، ج : 53 / 112 . ( 3 ) ق : 1 / 31 / 135 ، ج : 2 / 210 . ق : 7 / 84 / 273 ، ج : 25 / 383 . ق : 9 / 52 / 232 ، ج : 37 / 233 . ( 4 ) ومن ولده إبراهيم بن النضر يروي عن الأئمّة عليهم السّلام وهو راوي الدواء الشافية ، ( ق : 5 / 34 / 249 ، ج : 13 / 118 ) . ( منه ) . ( 5 ) ق : 7 / 21 / 81 ، ج : 23 / 390 . ق : 7 / 124 / 385 ، ج : 27 / 130 .